الشيخ محمد الصادقي

136

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

تثبيتاً - وبأحرى - لإمرة بعلها . فقد قامت خطيبة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله عندما غُصب حقها - وكما اتفق النقل القاطع من محدثي الفريقين « 1 » - فقالت فيما قالت : « ويهاً أيها المسلمون أأغلب على إرثي ، يا بن أبي قحافة أفي كتاب اللَّه أن ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئاً فرياً ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللَّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : وورث سليمان داوود وقال فيما اقتصَّ من خبر يحيى بن زكريا عليه السلام إذ يقول : « رب فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » وقال : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم اللَّه بآية أخرج منها

--> ( 1 ) ) في ملحقات إحقاق الحق للعالم الحجة المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي 10 : 296 - 305 ، أخرج خطبة الزهراء عليها السلام من جماعة من أعلام السنة منهم أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي في بلاغات النساء - والمذكور في المتن منقول عنه - ينقله بسنده عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عن عمته زينت بنت الحسين عليه السلام قالت : . . . ومنهم الشيخ عز الدين عبد الحميد بن هبة اللَّه البغدادي الشهير بابن أبي الحديد في شرح النهج ( 4 : 78 ) القاهرة بأربعة أسناد عن زينب بنت علي عليه السلام وعن الحسن بن علي عليهما السلام وعن محمد بن علي عليهما السلام وعن عبداللَّه بن الحسن ، وبسند خامس عن عروة من عائشة . - على ما تظلم الزهراء - ص 38 بسند عن زينب بنت علي عليهما السلام وبسند آخر عن الحسين بن ومنهم العلامة . . . علي عليهما السلام وثالث عن محمد بن علي عليهما السلام ورابع عن عبداللَّه بن الحسن . وفي ج 19 : 163 ملحقات الاحقاق ومنهم العلامة توفيق أبو علم في « أهل البيت » ص 158 . وفيه قال العلامة المولدي اللاهوري في فلك النجاة 1 : 377 السابع أن الأنبياء السابقين قد ورثوا آباءهم كما قال الثعلبي في عرائس المجالس ( 400 ) ورث سليمان داود يعني نبوته وحكمته وعلمه وملكه ، وفي البيضاوي والكشاف وبحر المعاني والموارد والمعالم وربيع الأبرار للزمخشري تحت قوله تعالى « إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ . . . » ورث سليمان من أبيه ألف فرس ، قال النووي في 434 عن الحسن البصري : يرثني ويرث من آل يعقوب والمراد وراثة المال ولو أراد وراثة النبوة لم يقل : وإني خفت الموالي من ورائي إذ لا يخاف الموالي على النبوة . قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح وابن جرير : خاف زكريا أن يرثوا ماله ، وقال ابن جرير في قوله تعالى : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي » يقول زكريا فارزقني من عندك ولداً ومعيناً يرثني من بعد وفاتي مالي ويرث من آل يعقوب النبوة